ابراهيم ابراهيم بركات

361

النحو العربي

وسيبويه يخرج الرفع على أنه على نية التقديم ، أما المبرد فيرى أنه على نية الفاء ، أما الجرجاني فإنه يذهب إلى أن الثاني المضارع لم يجزم حملا على عدم ظهور الجزم في الأول لكونه ماضيا . رابعا : الأول مضارع والثاني ماض : الفعل المضارع حالىّ الزمن أو مستقبليّه ، أما الفعل الماضي فهو ذو زمن مضى ، والشرط تعليق حدوث معنى لا حق على حدوث معنى سابق ؛ لذا فإن معظم النحاة لا يجيزون تقديم الفعل المضارع على الماضي في التركيب الشرطيّ ، أي لا يكون فعل الشرط مضارعا ، وفعل الجواب ماضيا ، لكننا نجد أن المبرد يذكر « لو قال : من يأتني أتيته لجاز » « 1 » ، ويذكر أن هذا التركيب قد يجاز في غير الشعر « 2 » ، كما يجعله متباعدا عن حرف الجزاء ، ويذكر منه قول أبى زبيد الطائي : من يكدنى بسيّئ كنت منه * كالشّجا بين حلقه والوريد « 3 » كما يذكر الجرجاني : « واعلم أن الجزاء إذا كان فعلا لم يخل من ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون الأول مضارعا لفظا ، والثاني ماضيا ، نحو قولك : إن تضرب زيدا ضربتك ، فليس في ذا إلا جزم الأول الذي هو الشرط ، وإبقاء الثاني على سمت الماضي » « 4 » . ويذكر الرضىّ هذا التركيب ، ويجعل المضارع - وهو فعل الشرط - مجزوما « 5 » .

--> ( 1 ) المقتضب 2 - 58 . ( 2 ) السابق 2 - 69 . ( 3 ) المقتضب 2 - 58 . المقرب 59 / الصبان على الأشمونى على الألفية 4 - 17 . ( بسيئ ) شبه جملة متعلقة بيكد . ( منه ) شبه جملة في محل نصب ، حال ، ( كالشجا ) شبه جملة في محل نصب خبر كان ، أو متعلقة بخبرها المحذوف ( بين ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ( حلقه ) مضاف إليه بين ، ومضاف إليه حلق . وشبه جملة ( بين حلقه ) في محل نصب حال . أو متعلقة بالحال المحذوفة . ( 4 ) المقتصد 2 - 1045 . ( 5 ) شرح الكافية 2 - 260 .